انطلق فصلنا الجديد بانفجار ضوء وبهجة في أرجاء المدينة! احتفالات صاخبة ملأت الأزقة، واحتفل الناس بذكرى مرور 10 سنوات على هزيمة ملك الشياطين. ووسط هذه الأجواء الاحتفالية، جلس "غراي" - بطلنا الذي تحول إلى إمبراطور - في حانة متواضعة. لم تعكس ابتسامة النادل العريضة وطاولة الطعام العامرة ما يجول في خاطر "غراي" من ألم دفين. فقد كان "غراي" غارقًا في بحرٍ من ذكريات الماضي الأليمة، مُستعيدًا رحلته المروعة لهزيمة ملك الشياطين. الرحلة التي كلّفته أرواح رفاقه، والأهم من ذلك، حياة أخته الحبيبة "فيونا". وبينما كان يتأمل في عذابه الصامت، لم يلحظ "غراي" النظرات الغريبة التي كان يلقيها عليه بعض رواد الحانة. وفجأة، وجد نفسه محاطًا بمجموعة من الرجال، وجوههم مُتَجَهِّمة ونواياهم مُريبة. اتهموه زورًا بالتسبب في شجار، وسحبوه إلى الخارج رغماً عنه. في تلك اللحظة، تدخلت فتاة غامضة ذات شعر فضي، لتدافع عن "غراي". كانت هَيبةُها واضحةً، ونظرتها ثاقبةً، وقد أوقفت المُتَنَمِّرين في طريقهم بكل بساطة. وعندما هدأت الأمور، قدّمت الفتاة الغامضة نفسها على أنها "إيريس"، وأخبرت "غراي" بأنّ لديها "مهمة" له. لم تُفصح "إيريس" عن طبيعة هذه المهمة، وإنما طلبت منه ببساطة أن يتبعها. وبينما كانا يسيران في شوارع المدينة المُضاءة بأضواء الاحتفالات، اعترفت "إيريس" بأنّها كانت تراقب "غراي" منذ فترة طويلة. أخبرته أنّها تَعْرِف حقيقته، وأنّ ابتسامته ما هي إلا قناع يُخفي وراءه حزناً عميقاً. تَوَقّفَا أمام نافورة مياه متلألئة تحت ضوء القمر، وأخبرت "إيريس" "غراي" بأنّ هناك طريقة لإعادة "فيونا" إلى الحياة. ولكن لكلّ شيء ثمن، كما تعلمون. وهكذا ينتهي فصلنا بغموضٍ مشوّق، حيث يَتَساءل القارئ عن الثمن الذي سيُطلَب من "غراي" مقابل إعادة أخته إلى الحياة، وهل سيكون مستعدًا لدفعه؟